لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
69
في رحاب أهل البيت ( ع )
مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها » 40 . وظاهرٌ من هذه الرواية أنه لم يحفظ القرآن ولم يكتبه غير عائشة ، وهو أمرٌ في غاية البُعد والغرابة ، فأين سائر الصحابة والحُفّاظ والكتبة منهم ؟ ! قال السرخسي : « حديث عائشة لا يكاد يصح ، لأن بهذا لا ينعدم حفظه من القلوب ، ولا يتعذّر عليهم به إثباته في صحيفة أخرى ، فعرفنا أنّه لا أصل لهذا الحديث » 41 . أما بالنسبة لآية الرجم المذكورة في الحديث فقد تقدّم أنّه لا يصحّ اعتبارها قرآناً لكونها من أخبار الآحاد ، وحكم الرجم من السنن الثابتة عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) . ثمّ إنّ هذا الحكم في رضاع الكبير عشراً قد انفردت به عائشة ، وعارضها فيه سائر أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم تأخذ واحدة منهنّ بقولها في ذلك ، وأنكره أيضاً ابن مسعود على أبي موسى الأشعري ، وقال : « إنّما الرضاعة ما أنبت اللحم والدم » فرجع أبو موسى عن القول به 42 عن سائر الصحابة
--> ( 40 ) مسند أحمد : 6 / 269 ، المحلّى : 11 / 532 ، سنن ابن ماجة : 1 / 625 ، الجامع لأحكام القرآن : 14 / 113 . ( 41 ) أصول السرخسي : 2 / 79 . ( 42 ) جامع بيان العلم : 2 / 105 .